حبيب الله الهاشمي الخوئي

238

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

السادسة والأربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 146 ) وقال عليه السّلام : الرّاضي بفعل قوم كالدّاخل فيه معهم وعلى كلّ داخل في باطل إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرّضا به . المعنى كلّ عمل اختياريّ يصدر من الفاعل فانّما هو تطبيق برنامج قلبيّ على سطح الفضاء الخارجي ، فالعمل الاختياري يتحقّق في القلب قبل أن يظهر في الخارج وآلات الصورة القلبيّة للعمل تتركَّب من تصوّره والميل به والتصميم والجزم على ايجاده خارجا . فالرّضا بالعمل عنوان هذا الفعل القلبي الَّذي هو ألصق بالفاعل من صورته الخارجيّة ، وهو المناط في مدح الفاعل وذمّه والمكتوب في كتاب أعماله الَّذي يؤتى بيمنه ويقال له « هاؤم اقرؤا كتابيه إنّي ظننت أنّي ملاق حسابيه » فيسعد بعيشة راضية أو يؤتى بشماله فيقول : « يا ليتني لم اوت كتابيه » فيصدر الفعل من الفاعل المختار مرّتين : مرّة في قلبه وباطنه ، ومرّة أخرى بيده في ظاهره ، فعلى كلّ داخل في الباطل إثمان : إثم العمل وهو الصورة الخارجيّة له ، وإثم الرّضا وهو الصورة القلبيّة له . والراضي بفعل قوم كالعامل معهم ، لأنّه ارتكب فعلهم في المرحلة الباطنيّة وإن لم يخرجه إلى المرحلة الثانية الخارجيّة . الترجمة پسند كننده كردار مردمى چون شريك در كار آنها است ، بر هر كه در كار باطلى مداخله دارد دو گناه است : گناه كردار آن ، وگناه پسنديدن آن . آنكه كار مردمى دارد پسند آن چنان باشد كه همكارى كنند